Gal Moulane ڮال مولانا

العبرانيون

منذ أن خلق الله العالم يعلّم الله البشر بشرائعه. وسمع بعض الأنبياء الكبار صوت الله فأوصلوا البشر كلمته. إن النبي إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى ويشوع وداود وسليمان وإشعياء وعزرا جميعهم من الرجال المحترمين الذين استعملهم الله لتوصيل شرائعه ولكتابتها في كتابه المقدس. وفي نهاية الأمر أعطى الله كلمته لسيدنا عيسى المسيح الذي أرسله من أجل العالم كله.

وينتمي سيدنا عيسى للشعب العبراني كذا الأنبياء الذين سبقوه. احترم سيدنا عيسى بدقة جميع الشرائع كما أرادها الله. لكن الله أعطى سيدنا عيسى تعليما جديدا لم يعرفه الشعب العبراني بعد. لا يتناقض هذا التعليم عن شرائع الله التي علّمها من قبل بل يكملها.

في الماضي أبرم الله عهدا مع البشر لكن حتى ذنب واحد قد يكسر هذا العهد ويقود البشر إلى الهلاك والخراب. عندما جاء سيدنا عيسى للعالم أبرم الله عهدا جديدا مع البشر وهو عهد يستطيع أن يمحو الخطايا ويخلص البشر كله.

في الماضي اختار الله الكهنة كوسطاء ليطلبوه من أجل الآخرين. ولكن كما أنهم أيضا من البشر فقد أخطأوا كغيرهم وماتوا. بالفعل لم يكونوا وسطاء مناسبين قادرين على طلب الله لصالح غيرهم. عندما جاء سيدنا عيسى للعالم وضعه الله كوسيط بينه وبين الإنسان. وأصبح سيدنا عيسى نعمة للعالم كله. فسيدنا عيسى لم يخطأ بالإطلاق. والموت لم يتمكن من قبضه. بالفعل رفعه الله إلى يده اليمنى ليسيطر على جميع العالم.

في الماضي أمر الله الإنسان أن يضحي بالبهائم لفداء خطاياه. ويعزى هذا العمل الإنسان لكنه لم يتمكن من أن يرزقه الغفران التام من خطاياه. عندما جاء سيدنا عيسى للعالم أمره الله أن يضحي بنفسه لصالح العالم كله. بهذه الطريقة غُفرت خطايا الناس وحصلوا على الخلاص الأبدي.

يُظهر هذا كله أن الله أرسل سيدنا عيسى ليكمل شرائعه وليصبح الخلاص لجميع البشر. هذا هو الخبر السار. فليُدخل الله في قلوبنا هذا الخبر لكي نستطيع أن نفهم ما هو خلاصنا. آمين.

اضغط على رمز أدناه لتستمع إلى فصل من الكتب المقدسة الإلهية.

اضغط على رمز أدناه لتنزيل فصل من الكتب المقدسة الإلهية.